السيد عبد الأعلى السبزواري
41
مواهب الرحمن في تفسير القرآن
سورة البقرة الآية 231 - 232 [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 231 إلى 232 ] وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ وَلا تَتَّخِذُوا آياتِ اللَّهِ هُزُواً وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَما أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 231 ) وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ إِذا تَراضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ذلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذلِكُمْ أَزْكى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( 232 ) الآيات المباركة تبيّن أحكاما أخرى في الطلاق فذكر سبحانه وتعالى أنّه يجب معاملة النساء المطلّقات معاملة متعارفة وحسن المعاشرة معهنّ وأرشد الإنسان إلى أنّ مصلحته الايتمار بأوامر اللّه والانتهاء عن نواهيه والا كان ظالما لنفسه . ونهاه عن الإضرار والاعتداء . وتوعّد على من يتخذ آيات اللّه هزوا وأمره بالتقوى . ثم نهى الأولياء وغيرهم عن منع المرأة المطلقة عدوانا وسخطا أن تنكح زوجا ثانيا بعد انتهاء العدة إن هي رغبت وتراضى الزوجان بالمعروف . وحذرهم عن مخالفة أحكامه وأرشدهم إلى أنّهم لا يعلمون إلا أن يعلّمهم اللّه تعالى .